IRAQI CENTRE OF STUDIES AND SPECIALISED RESEARCH

الصفحة الأساسية > قسم البحوث الانتاجية > الاستثمار الخاص في الكهرباء...هل هو الحل؟!!! > ملاحظات الخبير في الطاقة الاستاذ عبد الله الماشطة

ملاحظات الخبير في الطاقة الاستاذ عبد الله الماشطة

الاستاذ عبد الله الماشطة - قدمت من قبل د. عادل مطلوب

الأحد 4 كانون الثاني (يناير) 2015, بقلم عبد الله الماشطة

أبتداءا نود التأكيد على ماذكر في "ندوة النهوض بواقع الطاقة الكهربائية التي عقدت في مجلس النواب للفترة 14/10/2012"
• ذكر وزير الكهرباء كريم عفتان الجميلي بأن ” المسؤولين السابقين في قطاع الكهرباء يتحملون تراجعه وتخلفه“
• ثم "أن وزارة الكهرباء شهدت في السابق هدراً في المال العام بسبب عقود وهمية ومشاريع لا أهمية لها ".
• و أضاف الوزير بأن ”المشكلة الان هي في إلتزام وزارة النفط بعهودها بتجهيز الوقود اليومي اللازم لضمان عدم توقفها عن الانتاج“
• وذكر أيضا بأن ”قدرة العراق التوليدية حاليا 9 الف م.و .. الحاجة في الصيف 14 الف م.و"
• أما الوكيل الأقدم لوزارة الكهرباء فقد أكد على أن " ما موجود على الورق يمكن أن يجعل العراق يحقق إكتفاء ذاتياً من الطاقة الكهربائية في نهاية العام 2014 " كما أضاف "أن جميع ما ذكر في الندوة هو على الورق ويحتاج الى مستلزمات”.
وفي رأي الاستاذ الماشطة فأن الاسباب الحقيقية لأزمة الكهرباء وسبل معالجتها يمكن إجمالها بالنقاط التالية:
• أن الاعتماد على التوربينات الغازية التي تعمل بتقنية الدورة البسيطة بنسبة مخيفة تكاد تقارب 66% من مجموع التوليد، مما يعني حكماً مسبقاً بالهلاك والدمار للمنظومة الكهربائية بأكملها. ويجب التحويل للعمل بنظام الدورة المركبة.
• أن طموح وزارة الكهرباء للوصول الى رقم الأكتفاء الذاتي، كما تمت الأشارة إليه في ورشة العمل الخاصة بالأستثمار المنعقدة في وزارة الكهرباء ببغداد بتأريخ 10/7/2010 سوف لن يتحقق في سنة 2013 .
• التذكير بالمؤتمر الشامل الذي عقد في أسطنبول في الأسبوع الأول من شباط 2011 الذي تم فيه عرض الخطة المركزية لوزارة كهرباء العراق للعشرين سنة القادمة أوصى بضرورة الأتجاه نحو وقود الغاز كمصدر وحيد لتوليد الطاقة الكهربائية لأن الغاز هو الأختيار الأقتصادي والبيئي كما جاء في التوصية. كما أن هذا التوجه نحو وقود الغاز يأتي إنسجاماً مع توصيات مجلس الطاقة العالمي الذي أوصى بتحويل تشغيل محطات التوليد بنوعيها البخارية أو التوربينية الغازية للعمل بحرق الغاز الطبيعي بدلاً من الوقود السائل، والأسراع أيضاً في خطط تحويل الصناعات الرئيسية لأستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من زيت الوقود، مما سيحقق وفراً على خزينة الدولة بمليارات الدولارات على المستقبل البعيد .
• حديث السيد سلام قزاز وكيل وزارة الكهرباء العراقية قوله الى جريدة الصباح بتأريخ 28/1/2010 : "أن وزارة النفط تدفع بمنظومة التوليد الكهربائية الى الأنتحار بسبب إصرارها على أستعمال الوقود الثقيل لأن هذا الوقود يتسبب بضعف كفاءة المحركات وأنخفاض الأنتاجية". وأضاف "من غير المعقول أن تدفع وزارة الكهرباء أموالاً طائلة لشراء محركات لاتعمل بالوقود المخصص لها مشيراً الى أن الوزارة أضطرت الى دفع تكاليف باهضة جداً من أجل الحصول على وحدات توليد تعمل بجميع أنواع الوقود نزولاً عند طلب وزارة النفط" .
• تأسيس شركة تسمى الشركة العراقية للكهرباء والغاز تأخذ على عاتقها تأمين الغاز لتشغيل هذه المحطات على غرار ما هو معمول به في الجمهورية الجزائرية والجمهورية التونسية
• الاهتمام بأعداد تقارير مؤشرات الاداء بالنسبة للمنظومة الكهربائية بأعتماد الارقام الحقيقية للتوليد دون الاعتماد على أرقام اللوحات التصنيعية للمولدات.
• الاستفادة من تجربة الدول العربية والاردن بشكل خاص في مجال التوليد العام والخاص وفي مجال الأنتاج المشترك للكهرباء ولا سيما تجربة شركة توليد الكهرباء المركزية في الاردن.
• تشجيع إنشاء شركات مشاركة بين القطاعين العام والخاص للإنتاج وذلك بواسطة الاعتماد حالياً على الوحدات الغازية التي تم تكديسها بعقدي جي أي وسيمنس وتحوير هذه الوحدات للعمل لاحقاً بنظام الدورة المركبة، كأفضل بديل أقتصادي ممكن توفره حالياً لتوليد الطاقة الكهربائية.
• وضع برنامج زمني محدد بصورة تدريجية لإحلال وإبدال وحدات التوليد المتقادمة جداً والمتهالكة والتي تتدهور جاهزيتها وكفاءتها وترتفع كلفة تشغيلها وصيانتها .
• تشجيع إستخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة والحث على أستثمارها لمواجهة الطلب المستقبلي على الطاقة الكهربائية.
• إتخاذ خطوات جادة وعملية لتطوير مشروع الربط الكهربائي مع مؤسسات وهيئات الكهرباء العربية والاجنبية للأستفادة من التغطية الكهربائية في حالة الطوارئ أو العجز في التوليد.
• الاهتمام بأضافة وتعزيز الشبكات الهوائية والكابلات الارضية مع معالجة قضايا الفقد في النظام الكهربائي ودراسة مشاكل القدرة المراكسة (REACTIVE POWER). .
• تفعيل دور الجامعات والمراكز البحثية بشكل خاص الى إدخال موضوع البيئة للمساهمة الفعالة في رسم سياسات الكهرباء والطاقة بشكل أعم.
• العمل من أجل ترشيد إستهلاك الطاقة الكهربائية والالتزام بمعايير الجودة للمعدات الكهربائية المصنعة محلياً أو المستوردة منها .
• توعية الناس بأن المحافظة على الطاقة الكهربائية من العبث والسرقة هو واجب وطني يقع على كاهل الجميع وعليهم التبليغ في حالة وقوعها.
• الألتزام التام بمبدأ الشفافية وأعتماد مبدأ المناقصة المفتوحة لجميع المناقصات دون التجاوز على الأعراف المتعامل بها .
• الأهتمام بتأهيل وتدريب الكوادر للقيام بأعمال التشغيل والصيانة اللازمة لوحدات إنتاج الطاقة الكهربائية بكفاءة عالية، وتقديم دراسات حول الطرق المتبعة في أعمال الصيانة والتشغيل .
أن فكرة تشغيل المحطات الغازية بالوقود الثقيل لم يجري التشجيع عليها إلا في العراق دون غيره من بلدان العالم الأخرى .
وفي العراق تبلغ كلفة إنتاج كيلوواط ساعة واحدة بحدود 15 ضعفاً بأستخدام الوقود السائل بالمقارنة مع كلفة أنتاجها بأستخدام الغاز الطبيعي. وذلك لكثرة أعمال الصيانة والأعطال والتوقفات الأضطرارية لأغراض الصيانة الوقائية والمبرمجة.
وبسبب ممارسات بعض المسؤولين عن إدارة قطاع الكهرباء، أهدرت مليارات الدولارات على وحدات بالية (Obsolete) ووحدات معادة التأهيل (مجفتَة) مما لم يتم العمل به في أية منظومة كهربائية رصينة في العالم مما أوصلنا الى الوضع المزري الذي نمر به الآن بحيث وصلت الكفاءة الحرارية لمحطات الأنتاج بالنسبة المئوية الى أدنى مستوياتها بالمقارنة مع الدول العربية الأخرى (Efficiency of power stations) :
كفاءة المحطات في العراق هي 19,9% مقارنة بــ 39,9% بالنسبة للأردن،
35% للكويت، 31,5% لليمن، 27,8% للبحرين، 39% للجزائر، 32% لليبيا، 44,4% للسودان، 48% لفلسطين و 40,4% لمصر
كما وصلت أرقام النسبة المئوية للطاقة المفقودة (Electrical Energy Losses) الى 40% في العراق مقارنة بالدول العربية التالية:
16,5% بالنسبة للأردن، 25% للكويت، 35% لليمن، 25,2% لعُمان، 26% لسوريا، 19% لليبيا، 21% للسودان، 19% لفلسطين و 13,7% لمصر.

• أطلقت وزارة التخطيط والتعاون الأنمائي بتاريخ 3/12/2011 نتائج مسح ((شبكة معرفة العراق)) التي تمت بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الأنمائي وصندوق الأمم المتحدة للسكان، حيث صرح وكيل وزارة التخطيط مهدي العلاق:
"أظهرت نتائج المسح أن الأسر تحصل على ما نسبته 14,6 ساعة من الكهرباء يومياً سواء عن طريق شبكة الكهرباء العامة أو عن طريق المولدات الكهربائية الخاصة، وتحصل17 بالمئة من الأسر على أكثر من 20 ساعة من الكهرباء يومياً وتنخفض هذه النسبة الى 8 بالمئة في المناطق الريفية. وصنفت الأسر، بحسب المسح، الكهرباء أسوأ خدمة، اذ أشارت 79 % من الأسر تم إستطلاعها أن هذه الخدمة سيئة أو سيئة جداً ".
• أن طموح الوزارة للوصول الى 24 ساعات تجهيز في اليوم والإرتقاء بإستهلاك الفرد العراقي من الطاقة الكهربائية من المعدل الحالي بحدود 1700 ك.و.س. للوصول الى 4000 كيلوواط.ساعة/شخص/سنة عام 2015 لن يتحقق لعدم أحتمال توفر الغاز بالكميات والنوعية المطلوبة.
• أن عقود الأستثمار في العادة تنص على الدفع بمبدأ إشتري أو إدفع (TAKE OR PAY)، حيث يتم حساب الطاقة الشهرية بغض النظر عن الكميات المجهزة فعلياً في حالة عدم قيام الجهة المستفيدة بتوفير الوقود. إن مما لا شك فيه أن ما يعمق هذه الأزمة أن نسبة جاهزية قدرات محطات التوليد حسب المعطيات المتوفرة حالياً (Availability Factor) لا تتجاوز الـ40 بالمائة، في حين أنها تبلغ أكثرمن ضعف هذا الرقم في باقي دول العالم مما يدل على وجود خلل كبيرفي التشغيل والصيانة والتأهيل والادامة وتنفيذ المشاريع وإنعدام الأستراتيجية في معالجة أزمة الكهرباء

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

إضافة مستند