IRAQI CENTRE OF STUDIES AND SPECIALISED RESEARCH

الصفحة الأساسية > قسم البحوث الانتاجية > الاستثمار الخاص في الكهرباء...هل هو الحل؟!!! > لماذا اللجوء الى القطاع الخاص ؟

لماذا اللجوء الى القطاع الخاص ؟

حميد الموسوي

السبت 3 كانون الثاني (يناير) 2015, بقلم حميد الموسوي


ان جميع الدول التي اعتمدت الخصخصة في مجال الكهرباء اشارت الى جملة اسباب دعتها الى الدعوه لمشاركة القطاع الخاص من اجل رفع الكفاءةه الاقتصادية ويمكن ان نشير الى جملة من هذة الاسباب ,
1- عدم قدرة الدول على تمويل الاستثمارات الجديدة المطلوبة
2- انخفاض جودة الخدمة المقدمة
3- انخفاض كفاءة التشغيل
4- اهمال الصيانة
5- زيادة معدلات السرقة التيار الكهربائي
6- انخفاض كفاءة تحصيل فواتير الاستهلاك
7- اسعار تقديم الخدمة لاتغطي تكلفة الانتاج
8- الحاجة الى العملة الصعبة لتمويل استيراد المعدات والالات

ماجاء في اعلاه يمكن اعتبارها الاسباب الرئيسية لدواعي الخصخصة

نعود الى موضوع مشروع خصخصة قطاع الكهرباء في العراق.

اذا ما هي المبررات التي اعتمدها الحكومة كمبررات لتبنى مشروع الخصخصة؟

1- الفقرة رقم (1) اعلاه لاتدخل في المبررات حيث ان قدرة العراق المالية تؤهل الدولة الى تمويل المشروع علما ان الاحصاءات المتوفرة تشير الى صرف (27)مليار دولار في استثمارات الكهرباء وهذا مبلغ كبير جدا وحسب القياسات العالمية كلفة الانشاء (بناء المحطات) فان المليار دولار ممكن ان يسهل مقدار محطة الانتاج 1000 ميكا كذلك من خلال التعاقدات الحالية فان الكلفة لاتتجاوز هذا المعدل هذا يعني انة بامكان العراق ان ينتج مالايقل عن (27) الف ميكاواط لكن احداً لم يسأل اين تبددت هذة المليارات ومن المسؤول عنها؟.
2- اذا رجعنا الى الفقرات الاخرى (2-6) اعلاه المتضمنة انخفاض جودة الخدمة ,انخفاض كفاءة التشغيل ,اهمال الصيانة ,زيادة معدلات السرقة التيار الكهربائي ,انخفاض تحصيل فواتير الاستهلاك.
هذة الظواهر السلبية من المسؤول عنها هل ان سر الاخفاق هو بسبب تبني الدولة لهذا النشاط؟ الجواب كلا , ان السبب وراء كل مايجري في وزارة الكهرباء هو جزء من سياسة الدولة بعد التغيير في 2003 وغياب السياسات الواضحة وعدم وجود خطة استراتيجية وهذا عيب في بنيوية الدولة العراقية التي ابتعدت كليا عن انتهاج سياسة وطنية ديمقراطية ملتزمة بالدستور ومراعاة القوانين والانظمة واعتمادها المحاصصة المبنية على الطائفية والقومية والاثنية التي نتج عنها غياب دولة المؤسسات وتحجيم الكفاءات وغياب مبدأ التخطيط ووضع الخطط لبناء دولة مدنية متحضرة ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب , هذة السياسات العامة للدولة العراقية عمقت الصراعات وفسحت المجال لتنامي الارهاب واستشراء الفساد المالي والاداري وتردي الوضع الامني.
اذا تردي الكهرباء هو جزء من الظاهرة العامة التي يعيشها العراق وبالتالي فان الخصخصة ستعيش في تلك البيئة المريضة ونرى انها لا تؤتي ثمارها مالم يتحسن الوضع العام فنحن ليس ضد الخصخصة لكن للخصخصة شروطها لضمان نجاحها.

موضوع مهم يجب ان نتطرق الية هو اي من انشطة الطاقة الكهربائية نروم خصخصتها ؟
من المعلوم ان الطاقة الكهربائية تتكون من ثلاثة انشطة هي الانتاج والنقل والتوزيع.

كل التجارب العالمية تشير الى استثناء نقل الطاقة من موضوع الخصخصة لكي تكون الدولة هي المسيطرة على توزيع الطاقة الكهربائية وفقا للمعايير التي تضعها الدولة وحسب أسبقيتها.

يبقى موضعان اساسيان هما انتاج الطاقة وتوزيع الطاقة.
ان المشكلة الاساسية الان هي انتاج الطاقة، فالانتاج لايلبي الطلب والقصور كبير جدا فعند التغيير في 2003 ولغاية النصف الثاني من عام 2012 تراوح الانتاج بين 4500 ميكا الى 8500 ميكا والانتاج الاخير 8500 ميكا يدخل فية مستورد وهو بحدود 1500 ميكا اذا الانتاج الفعلي المتحقق الان 7000 ميكا هذا المقدار من الانتاج وحسب اخر تصريح يمثل 35% من مقدار الطلب لكن هناك غموض في ماهيه الطلب فالمستهلك يتمثل في (المنزلي ,التجاري, الزراعي ,الصناعي ) ففي تقديرنا ان النسبة المشار اليها 35% تمثل الطلب المنزلي والتجاري والزراعي فقط اما الصناعي فهو غير واضح ولايمكن تحديد حجم الطلب حاليا لتوقف الصناعة بشكل شبة كلي واذا اردنا حساب الاستهلاك الصناعي يتطلب الامر الرجوع الى الخطة استراتيجية للبلد التي وضعت لتفعيل المشاريع الصناعية ومقدار حاجتها للكهرباء وقد تم التصريح مؤخرا بان احد مصانع الاسمنت قام بشراء محطة كهربائية طاقتها 50 ميكا , اذا الموضوع كبير ولابد من بيان الحاجة.
اذاً رغم مرورعشر سنوات وخطط الحكومة الاستثمارية في موضوع انتاج الكهرباء لكنها اخفقت اخفاقا كبيرا في هذا المجال فلابد من اعادة تقييم الوضع بشكل عام ونستنتج ما هو المطلوب وان هذا التقييم يشمل الاتي :-
1- حجم الطاقة المنتجة الان.
2- عدد المشاريع تحت الانشاء وفترات انجازها بشكل دقيق ومقدار الطاقة المضافة حسب الجدول الزمني لانجاز هذة المشاريع.
3- المشاريع المتعاقد عليها والتي لم تباشر لغاية تاريخة والتاكد بشكل دقيق متى تباشر ومتى تنتج وماهي طاقتها الانتاجية؟.
4- المشاريع القائمة ان تحتاج الى تقييم علمي خاصة القديمة منها هل الصيانة مجزية في ديمومة انتاجها ؟
على ضوء المعلومات اعلاه سيتم وضع جدول سنوي لمقدار الطاقة المتوقع انتاجها، كذلك يصار الى اجراء دراسة دقيقة لتقدير حجم الاستهلاك من الطاقة الكهربائية اخذين بنظر الاعتبار كل المؤثرات على زيادة الطلب (التطور الحضاري, التوسع السكاني, التطور الصناعي, التطور الزراعي, التطور التجاري وغيرها من المؤثرات )
نخرج بحصيلة لتقييم قدرة الدولة ومدى الحاجة الى القطاع الخاص في مجال انتاج الطاقة الكهربائية ونعتقد ان ذلك ينصب في بناء محطات انتاج جديدة ووفق المعايير التي اتبعتها الدول الاخرى الرائدة في خصخصة الكهرباء.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك
  • لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

إضافة مستند